شهدت الحلقة الأخيرة من مسلسل صحاب الأرض أحداثًا إنسانية موجعة، حملت بين مشاهدها الألم والخوف، لكنها لم تخلُ من بصيص أمل.
تبدأ الحلقة بمشهد النازحين في منطقة المواصي، حيث يعيش عمار صراعًا قاسيًا، إذ يخشى إخبار والدته باستشهاد شقيقه رامي. ويتحمل الجد إبراهيم، الذي يجسد دوره كامل الباشا، مسؤولية نقل الخبر للأم في مشهد إنساني مؤثر، يكشف حجم الفقد والألم، بينما يصرّ الجد على العودة إلى داره، مؤمنًا بأن الإنسان لا يترك أرضه مهما اشتدت الحرب.
في خط درامي مشحون، قررت الدكتورة سلمى، التي تجسد شخصيتها منة شلبي، العودة إلى مصر لعلاج الطفلين ناجي ويونس وإنقاذ حياتهما. لكن الطريق لم يكن سهلًا؛ طرق مغلقة بسبب القصف، شوارع متشابهة بلا معالم، وحيرة وسط الدمار، وبينما تحاول سيارة الإسعاف شق طريقها، تنفذ منها الوقود، ليضطر سمير، الذي يؤدي دوره عصام السقا، للبحث عن وقود في أي مركبة مهجورة، قبل أن تضطرهم دبابات جيش الاحتلال الإسرائيلي للاختباء.
وبعد ابتعاد الدبابات، يواصل سمير محاولاته، بينما يطلب منه ناصر، الذي يجسده إياد نصار، أن يحدد معالم للطريق حتى لا يضلوا مجددًا، في الوقت الذي تتدهور فيه حالة الطفل يونس، لتزداد اللحظات توترًا وخوفًا.
وفي مفاجأة ختامية، كشف بيتر ميمي عبر صفحته الرسمية، أن الحلقة الأخيرة تأتي في شكل فيلم تسجيلي بعنوان "مفتاح العودة" من إخراج كريم الشناوي، يرويه أبطال حقيقيون نجوا من الإبادة، ليختتم العمل برسالة واقعية مؤثرة تتجاوز حدود الدراما إلى الحقيقة.