بعد أشهر قليلة على سقوط النظام، كان جمال سليمان يتحدث بثقة عن مشروع كان من الصعب تنفيذه سابقًا. يومها كشف أن مسلسل الخروج إلى البئر للكاتب سامر رضوان كان قيد التحضير، مشيرًا إلى أن العمل أُنجزت كتابته بعد أكثر من عام، لكن الخوف كان العائق الأكبر، خاصة لدى بعض الممثلين الذين ترددوا في المشاركة.
المقابلة مع ET بالعربي كانت في ديسمبر 2024، وبعدها بعامين، في رمضان 2026، أصبح المشروع حقيقة. يجسد جمال سليمان في المسلسل شخصية “سلطان الغالب”، أحد سجناء سجن صيدنايا، الذي تبدأ رحلته عام 2003 عندما يقرر بدوافع قومية الذهاب إلى العراق لمقاتلة الاحتلال الأميركي، قبل أن تقوده الأحداث لاحقًا إلى الاعتقال.
أحداث العمل تدور في سجن صيدنايا بين عامي 2007 و2008، وهي فترة شهدت حدثًا وُصف حينها بأنه “مزلزل”، مع تمرد داخل السجن أعقبه تفاوض بين السجناء والنظام. وأكد سليمان أن المسلسل لا يتناول أحداث صيدنايا الجديدة بعد التحرير، بل يركز على تلك المرحلة السابقة وتأثيرها الإنساني والسياسي.
تنعكس هذه التحولات مباشرة على عائلة سلطان، خصوصًا ابنته هنادي التي تقوم بدورها نانسي خوري، والتي تحاول جمع العائلة تحت سقف واحد وحل الخلافات، لكنها تجد نفسها مع الوقت تضحي بذاتها تحت ضغط الظروف القاسية.
المسلسل لا يروي فقط حكاية سجين، بل يقدم صورة عن عائلة تمزقها التحولات السياسية، في إسقاط رمزي على بلد كامل عاش انقسامات واختبارات صعبة. مسلسل الخروج إلى البئر يطرح سؤالًا عن هشاشة الاستقرار، وكيف يمكن لحدث سياسي أن يقلب مصير عائلة رأسًا على عقب.